كلمة العدد: شعاع بين اليأس واليأس

عنوان البحث: كلمة العدد: شعاع بين اليأس واليأس
اسم الكاتب: الدكتورة هيفاء سليمان الامام
تاريخ النشر: 25/09/2025
اسم المجلة: مجلة وميض الفكر
عدد المجلة: 27
تحميل البحث بصيغة PDFكلمة العدد: بقلم : رئيسة التحرير الدكتورة هيفاء سليمان الامام
شعاع بين اليأس واليأس
بقلم : رئيسة التحرير 
استاذ مشارك في مادة الحضارة العربية الاسلامية في الجامعة اللبنانية الدولية LIU
في خضمّ ما يعيشه الإنسان المعاصر من أزمات متلاحقة، وصراعات خانقة، وتحدّيات تُثقل كاهله، قد يبدو المشهد وكأنّه يفرض على النفوس الاستسلام لليأس. غير أنّ في عمق التجارب المريرة يتولّد دومًا شعاع صغير، يذكّرنا بأنّ اليأس نفسه ليس قدرًا محتومًا، بل محطة عابرة في مسار البحث عن الأمل.
لقد علّمنا التاريخ أنّ أعظم التحوّلات انطلقت من بين ركام المعاناة، وأنّ مسيرة الحضارات لم تُكتب بالانكسار، بل بالإرادة التي وجدت في قاع الظلام بصيص نور يقودها نحو إشراقة جديدة. وهنا يكمن سرّ الإنسان: أن يكتشف في داخله طاقة النهوض من بين أنقاض الهزيمة، وأن يصنع من عجز اللحظة فرصة للبدء من جديد.
إنّ “شعاع الأمل بين اليأس واليأس” ليس مجرّد عنوان أدبي، بل هو حقيقة وجودية، ورسالة إنسانية؛ فكلّ يأس يحمل في ثناياه نداءً خفيًّا يدعو صاحبه إلى مراجعة الذات، وإعادة قراءة الواقع، وإطلاق العزم من جديد. وما بين يأسٍ يعلّمنا الصبر، ويأسٍ يفتح أمامنا أبواب التحدّي، يبقى الأمل هو البوصلة التي تردّنا إلى إنسانيّتنا، وتربطنا بواجبنا تجاه ذواتنا ومجتمعنا وحضارتنا.
من هذا المنطلق، تواصل مجلة وميض الفكر رسالتها الفكرية والعلمية، إيمانًا منها بأنّ الكلمة الصادقة يمكن أن تكون شعاعًا يتسلّل إلى القلوب المثقلة، فيضيء لها درب البحث والمعرفة، ويمنحها القوّة لتجاوز محطّات الانكسار. فاليأس مهما اشتدّ، لا بدّ أن يتراجع أمام إشعاع الأمل.




